الخامس ، قوله تعالى :
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ
و الذّكر هو القرآن ، لقومه :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ،
وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ ،
و صفه بالحدوث فلا يكون قديما .
فقول المصنّف رحمه اللّه « و تفسير الأشاعرة غير معقول » إشارة إلى ما ذكرناه في هذه المقدّمات .
قال : الثّامنة ، أنّه تعالى صادق ، لأنّ الكذب قبيح بالضّرورة ، و اللّه تعالى منزّه عن القبيح لاستحالة النّقص عليه .
أقول : من صفاته الثّبوتية كونه صادقا ، و الصّدق هو الاخبار المطابق . و الكذب هو الاخبار الغير المطابق ، لأنّه لو لم يكن صادقا لكان كاذبا ، و هو باطل ، لأنّ الكذب قبيح ضرورة ، فيلزم اتّصاف الباري بالقبيح ، و هو باطل لما يأتي . و أيضا الكذب نقص ، و الباري تعالى منزّه عن النّقص . قال :