تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الحرف و الصّوت ، و لا يجوز قيامهما بذاته و إلّا لكان ذا حاسّة لتوقّف وجودهما على وجود آلتيهما ضرورة ؛ فيكون الباري تعالى ذا حاسّة ، و هو باطل . الرّابع ، في قدمه أو في حدوثه ، فقالت الأشاعرة بقدم المعنى ، و الحنابلة بقدم الحروف ، و قالت المعتزلة بلا حدوث ، و هو الحقّ لوجوه : الأوّل ، أنّه لو كان قديما لزم تعدّد القدماء و هو باطل ، لأنّ القول بقدم غير اللّه كفر بالإجماع . و لهذا كفرت النّصارى لإثباتهم قدم الأقنوم . الثاني ، انّه مركب من الحروف و الأصوات الذي يعدم السّابق منها بوجود لاحقه ، و القديم لا يجوز عليه العدم . الثّالث ، انّه لو كان قديما لزم الكذب عليه و الّلازم باطل ، فالملزوم مثله . بيان الملازمة انّه أخبر بإرسال نوح في الأزل بقوله :
إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ
و لم يرسله ، إذ لا سابق على الأزل ، فيكون كذبا . الرّابع ، انّه يلزم منه العبث في قوله :
وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ
إذ لا مكلّف في الأزل ، و العبث قبيح ، فيمتنع عليه تعالى .