التّصديق مسبوق بالتصوّر .
الثّالث ، فيما تقوم به تلك الصفة ، أمّا الأشاعرة فلقولهم بالمعنى قالوا إنّه قائم بذاته تعالى .
و أمّا القائلون بالحروف و الصّوت ، فقد اختلفوا .
فقالت الحنابلة و الكرّاميّة انّه قائم بذاته تعالى ، فعندهم هو المتكلّم بالحروف و الصّوت .
و قالت المعتزلة و الإماميّة - و هو الحقّ - انّه قائم بغيره لا بذاته ، كما أوجد الكلام في الشّجرة فسمعه موسى عليه السّلام ، و معنى أنّه متكلّم أنّه فعل الكلام لا قام به الكلام .
و الدليل على ذلك انّه أمر ممكن ، و اللّه تعالى قادر على كلّ الممكنات .
و أمّا ما ذكروه فممنوع ، و سند المنع من وجهين :
الأوّل ، انّه لو كان المتكلّم من قام به الكلام لكان الهواء الذي يقوم به الحرف و الصّوت متكلّما ، و هو باطل ، لانّ أهل اللغة لا يسمّون المتكلّم إلّا من فعل الكلام ، لا من قام به الكلام ، و لهذا كان الصّدى غير متكلّم . و قالوا : « تكلّم الجنّيّ على لسان المصروع » لاعتقادهم انّ الكلام المسموع من المصروع فاعله الجنّيّ .
الثاني ، انّ الكلام إمّا المعنى و قد بان بطلانه ، أو . . .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 70
مساهمون: العلامة الحلي
ص٧٠