قال : الرّابعة ، أنّه تعالى مريد و كاره ، لانّ تخصيص الأفعال بإيجادها فى وقت دون آخر ، لا بدّ له من مخصّص و هو الإرادة ، و لأنّه تعالى أمر و نهى ، و هما يستلزمان الإرادة و الكراهة بالضّرورة .
أقول : اتّفق المسلمون على وصفه بالإرادة ، و اختلفوا في معناها . فقال أبو الحسين البصري هي عبارة عن علمه تعالى بما في الفعل من المصلحة الدّاعي إلى إيجاده .
و قال النّجار معناها أنّه غير مغلوب و لا مكروه ؛ فمعناها إذن سلبي ، لكن هذا القائل أخذ لازم الشّيء في مكانه .
و قال البلخي هي في أفعاله عبارة عن علمه بها ، و في أفعال غيره أمره بها ؛ فإن أراد العلم المطلق فليس بإرادة كما سيأتي ، و إن أراد المقيّد بالمصلحة ، فهو كمال قال أبو الحسين البصري . و أمّا الأمر فهو مستلزم للإرادة . . .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 58
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٨