لا نفسها .
و قالت الأشاعرة و الكرّامية و جماعة من المعتزلة انّها صفة زائدة مغايرة للقدرة و العلم مخصّصة للفعل .
ثمّ اختلفوا ، فقالت الأشاعرة ذلك الزائد معنى قديم .
و قالت المعتزلة و الكرامية هو معنى حادث . فالكرامية قالوا :
هم قائم بذاته تعالى ، و المعتزلة قالوا : لا في محلّ .
و سيأتي بطلان الزيادة ، فإذن الحقّ ما قاله أبو الحسين البصري .
و الدّليل على ثبوت الإرادة من وجهين :
الأوّل ، انّ تخصيص الأفعال بالإيجاد في وقت دون وقت آخر ، و على وجه دون آخر ، مع تساوي الأوقات و الأحوال بالنّسبة إلى الفاعل و القابل ، لا بدّ له من مخصّص . فذلك المخصّص إمّا القدرة الذّاتيّة ، فهي متساوية النّسبة ، فليست صالحة للتخصيص ، و لانّ من شأنها التأثير و الإيجاد من غير ترجيح ، و إمّا العلم المطلق فذلك تابع لتعيين الممكن و تقدير صدوره ، فليس مخصّصا و إلّا لكان متبوعا . و أمّا باقي الصّفات فظاهر انّها ليست صالحة للتخصيص .
فإذن المخصّص هو علم خاصّ مقتض لتعيين . . .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 60
مساهمون: العلامة الحلي
ص٦٠