تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
لا نفسها . و قالت الأشاعرة و الكرّامية و جماعة من المعتزلة انّها صفة زائدة مغايرة للقدرة و العلم مخصّصة للفعل . ثمّ اختلفوا ، فقالت الأشاعرة ذلك الزائد معنى قديم . و قالت المعتزلة و الكرامية هو معنى حادث . فالكرامية قالوا : هم قائم بذاته تعالى ، و المعتزلة قالوا : لا في محلّ . و سيأتي بطلان الزيادة ، فإذن الحقّ ما قاله أبو الحسين البصري . و الدّليل على ثبوت الإرادة من وجهين : الأوّل ، انّ تخصيص الأفعال بالإيجاد في وقت دون وقت آخر ، و على وجه دون آخر ، مع تساوي الأوقات و الأحوال بالنّسبة إلى الفاعل و القابل ، لا بدّ له من مخصّص . فذلك المخصّص إمّا القدرة الذّاتيّة ، فهي متساوية النّسبة ، فليست صالحة للتخصيص ، و لانّ من شأنها التأثير و الإيجاد من غير ترجيح ، و إمّا العلم المطلق فذلك تابع لتعيين الممكن و تقدير صدوره ، فليس مخصّصا و إلّا لكان متبوعا . و أمّا باقي الصّفات فظاهر انّها ليست صالحة للتخصيص . فإذن المخصّص هو علم خاصّ مقتض لتعيين . . .