تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
لأنّه إذا لم يجب ما يتوقّف عليه الواجب المطلق فإمّا أن يبقى الواجب على وجوبه أولا . فمن الأوّل يلزم تكليف بما لا يطاق ، و هو محال كما سيأتي ؛ و من الثّاني يلزم خروج الواجب المطلق عن كونه واجبا مطلقا ، و هو محال أيضا . و النّظر هو ترتيب أمور معلومة للتأدّي إلى أمر آخر . و بيان ذلك هو أنّ النّفس يتصوّر المطلوب أوّلا ، ثمّ يحصّل المقدّمات الصّالحة للاستدلال عليه ، ثمّ يرتّبها ترتيبا يؤدّي إلى العلم به . و لا يجوز معرفة اللّه بالتّقليد . و التّقليد هو قبول قول الغير من غير دليل . و إنّما قلنا ذلك لوجهين : الأوّل : انّه إذا تساوى النّاس في العلم ، و اختلفوا في المعتقدات ، فإمّا أن يعتقد المكلّف جميع ما يعتقدونه ، فيلزم اجتماع المتنافيات ، أو البعض دون بعض ، فامّا أن يكون لمرجّح أو لا ، فإن كان الأول ، فالمرجّح هو الدليل . و إن كان الثّاني ، فيلزم التّرجيح بلا مرجّح ، و هو محال . الثاني : انّه تعالى ذمّ التّقليد بقوله :
قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ .
و حثّ على النّظر و الاستدلال بقوله تعالى :