تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
لمن لاكها بين لحييه ثمّ لم يتدبّرها » ؛ رتّب الذّم على تقدير عدم تدبّرها ، أي عدم الاستدلال بما تضمّنه الآية عن ذكر الأجرام السّماوية و الأرضيّة ، بما فيها من آثار الصّنع و القدرة و العلم بذلك الدّالة على وجود صانعها ، و قدرته و علمه ؛ فيكون النّظر و الاستدلال واجبا ، و هو المطلوب . قال : بالدّليل لا بالتّقليد . أقول : الدّليل لغة ، هو المرشد و الدّال ، و اصطلاحا هو ما يلزم من العلم به العلم بشيء آخر . و لمّا وجبت المعرفة وجب أن تكون بالنّظر و الاستدلال ، لانّها ليست ضروريّة ، لانّ المعلوم ضرورة هو الّذي لا يختلف فيه العقلاء ، بل يحصل العلم بأدنى سبب من توجّه العقل إليه ، و الاحساس به ؛ كالحكم بأنّ الواحد نصف الاثنين ، و أنّ النّار حارّة و الشّمس مضيئة ، و أنّ لنا خوفا و غضبا و قوّة و ضعفا و غير ذلك . و المعرفة ليست كذلك ، لوقوع الاختلاف فيها ، و لعدم حصولها بمجرّد توجّه العقل إليها ، و لعدم كونها حسيّة . فتعيّن الأوّل ، لانحصار العلم في الضّروري و النّظري ؛ فيكون النّظر و الاستدلال واجبا ، لأنّ ما لا يتمّ الواجب المطلق إلّا به ، و كان مقدورا عليه ، فهو واجب .