آدميّ ، فإمّا أن يكون إضلالا في دين بفتوى مخطئة « 1 » فالتّوبة إرشاده و إعلامه بالخطاء ، أو ظلما لحقّ من الحقوق ، فالتّوبة منه إيصاله إليه أو إلى وارثه أو الاتّهاب ، و ان تعذّر عليه ذلك فيجب العزم عليه .
قال : و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر به شرط أن يعلم الآمر ، و النّاهى كون المعروف معروفا و المنكر منكرا ، و أن يكون ممّا سيقعان ، فإنّ الأمر بالماضي و النّهي عنه عبث ، و تجويز التّأثير و الأمن من الضّرر .
أقول : الأمر طلب الفعل من الغير على جهة الاستعلاء ، و النّهي طلب التّرك على جهة الاستعلاء أيضا .
و المعروف كلّ فعل حسن اختصّ به وصف زائد على حسنه . و المنكر هو القبيح .
إذ تقرّر هذا فهنا بحثان :
الأوّل ، اتّفق العلماء على وجوب الأمر بالمعروف الواجب و النّهي عن المنكر ، و اختلفوا من بعد ذلك في مقامين :
الأوّل ، هل الوجوب عقليّ أو سمعيّ ؟ فقال الشيخ الطوسي رحمه اللّه بالأوّل ، و السيّد المرتضى رحمه اللّه بالثّاني ، و اختاره المصنّف .
و احتجّ الشيخ بانّهما لطفان في فعل الواجب و ترك القبيح ، فيجبان عقلا .
قيل عليه انّ الوجوب العقليّ غير مختصّ بأحد فحينئذ يجب عليه تعالى ، و هو باطل ، . . .
هامش
( 1 ) . خ ل : خطيئة .