تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
و الأعمال الصّالحة ما هي ؟ و كيف هي ؟ على وجه يوجب لهم الزّلفى عند ربّهم ، و يكرّرها عليهم ليستحفظوا التذكير بالتكرير كي لا يستولي عليهم السّهو و النّسيان اللّذان هما كالطبيعة الثانية للإنسان ، و ذلك الشّخص المفتقر إليه في أحوال المعاش و المعاد هو النّبيّ . و النّبيّ واجب في الحكمة و هو المطلوب . قال : و فيه مباحث : الأوّل ، في نبوّة نبيّنا محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله لأنّه ظهر المعجزة على يده كالقرآن ، و انشقاق القمر ، و نبوغ الماء من بين أصابعه . و إشباع الخلق الكثير من الطّعام القليل ، و تسبيح الحصى فى كفّه و هى أكثر من أن تحصى ، و ادّعى النّبوّة فيكون صادقا ، و إلّا لزم إغراء المكلّفين بالقبيح فيكون محالا . أقول : لمّا كانت المصالح تخلف بحسب اختلاف الأزمان و الأشخاص ، كالمريض الّذي يختلف أحواله في كيفيّة المعالجة و استعمال الأدوية بحسب اختلاف مزاجه في تنزّلاته في المرض بحيث يعالج في وقت بما يستحيل معالجته به في وقت آخر ، كانت النبوّة و التّشريع مختلفين بحسب اختلاف مصالح الخلق في أزمانهم و أشخاصهم . و ذلك هو السّر في نسخ الشّرايع بعضها ببعض إلى أن انتهت النّبوّة و الشّريعة إلى نبيّنا محمّد الّذى اقتضت الحكمة كون نبوّته و شريعته ناسختين لما تقدّمهما ، باقيتين ببقاء التّكليف . و الدّليل على صحّة نبوّته هو أنّه ادّعى النّبوّة ، و ظهر المعجزة على يده ،