القسم الثاني وهو ما نحن فيه اعني تملك الأرض بفسخ العقد بخيار الغبن فهل يتملك المغبون الأرض ملكية مطلقة حتى يكون له مطالبة الغابن بتفريع أرضه بلا أرش أصلا أو لا يملكه إلا ملكية محدودة فليس له ذلك ومثل ذلك تملك الأرض بحق الشفعة ففي المقام أقوال ثلاثة قول بأنه مثل القسم الأول فلمالك الأرض الذي هو المغبون ان يطالب الغابن تفريغ أرضه من دون ان يكون عليه شيء كما اختاره في المختلف في الشفعة أو عدم تسلطه عليه كما عليه المشهور فيما إذا رجع بائع الأرض المغروسة بعد تفليس المشتري أو تسلطه عليه مع الأرش كما اختاره في المسالك هنا .
ومنشا الخلاف ان الغابن الذي يستوفى منفعة الأرض إلى مدة هل يكون بذلك مالكا المنفعة الأرض إلى انتهاء المدة التي استوفى منفعتها إلى تلك المدة بحيث لو عادت الأرض إلى ملك المغبون تبقى المنفعة في ملك الغابن أيضا بغير ان يكون عليه شيء من الأجرة كما هو كذلك في الإجارة بأن آجر العين إلى مدة معينة حيث الإجارة لم تفسخ لوقوعها في ملك الغابن وكذلك الأمر هنا فان التصرف قد وقع في ملك نفس الغابن فلا يتوجه عليه غرامة أصلا .
وبعبارة أخرى شأن الغرس والزرع والبناء على الأرض شأن إجارتها من شخص آخر إلى مدة فكما انها تكون مسلوبة المنفعة في الإجارة ومع ذلك ليس للمغبون فسخ عقد الإجارة وكذلك في المقام فان الاستيفاء يكون سببا لتملك المنفعة فتكون الأرض مسلوبة المنفعة وليس للمغبون ان يطالب تفريغ الأرض غاية الأمر له حق مطالبة الأجرة على الأرض .
وبعبارة أخرى ان الغارس قد استوفى منفعة الأرض ما دام غرسه
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 379
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٧٩