الأشجار وكذلك لو انتقلت الأرض إليه بعقد فاسد وغرس فيها الأشجار ومثل ذلك ما لو أجرها من شخص وانتهى أمد الإجارة وقد اشغلها المستأجر بالبناء نحو ذلك من الموارد فإنه لا شبهة في أمثال ذلك ان لمالك الأرض ان يطالب من مالك البناء تفريغ أرضه فإنه لا عرق الظالم وإذا منع فرغه بنفسه كما حقق في محله وليس عليه شيء أصلا فإنه مالك على الأرض وليس للغاصب ان يمنعه من التصرف في ملكه حتى لو كانت قيمة البناء عشرة آلاف دينار وقيمة الأرض عشرة دينارا فأيضا لمالك الأرض مطالبة أرضه ولو مع رضاء مالك البناء بالبقاء على الشركة كما هو واضح لان مالك الأرض له السلطنة على ملكه بمقتضى دليل السلطنة وليس لأحد ان يمنعه من ذلك وليس المقام مشمولا لدليل نفى الضرر لكونه في مقام الامتنان والمقام ليس كك على أن مالك البناء قد أقدم على الضرر باختياره .
وقد يكون ملك المالك على الأرض ملكية محدودة من الأول كما إذا كان لأحد حديقة فوهب أرضها لأحد أولاده وأشجارها لأولاده الأخر فإنه ليس لمالك الأرض ان يجبر مالك الأشجار على إجبار تفريغ الأرض فإنه مالك على الأرض من الأول ملكية محدودة لا ملكية مطلقة وعليه إذا باع مالك الأشجار أشجاره من شخص فيبيعها بهذه الخصوصية بأن تبقى الأشجار فيها لا انها تقلع ومن هذا القبيل إرث الزوجة من البناء دون العقار فإنه إذا باعته من شخص ليس للورثة ان يجبروا المشتري بقلع البناء وليس لهم ان يجبروها بقلع البناء فإنها تستحق البناء لا الأحجار والأخشاب كما لا يخفى .
وهنا قسم ثالث لا يعلم حاله فيشك كونه من القسم الأول أو من
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 378
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٧٨