ذلك شيخنا الأستاذ .
وفيه أولا أن حفظ احترام مال المسلم يقتضي حرمة إتلافه والا يكون المتلف ضامنا وأما ثبوت ضمانه على شخص آخر فلا تقتضيه تلك القاعدة ففي المقام أن صاحب الأرض لا يطلب من الغابن إلا أرضه على الذي أعطاها إياها فلا بد للغابن ان يردها إلى المغبون وحيث كانت تلك الأرض فارغة وغير مسلوبة المنفعة فلا بد للغابن ان يردها كذلك ومن الواضح ان ذلك لا يمكن الا ان يفرغ الغابن الأرض ويقلع بنائه وأشجاره واى ربط لذلك على ثبوت الضمان للمغبون .
وبعبارة أخرى ان احترام مال المسلم يقتضي ان لا يذهب هدرا بإتلاف أحد لا انه يقتضي ان يكون ضمانه في مورد التلف على شخص لا يتلفه أصلا فالمغبون لا يطلب إلا أرضه وليس له شغل بإتلاف مال الغابن وانما الغابن يتصدى بإتلاف ماله لعدم حق له في إبقائه في أرض الغير وبعبارة أخرى ان إبقاء الغابن ماله في أرض المغبون بعد الفسخ حرام وليس لبقائه في أرض الغير احترام أصلا فإنه بعد الفسخ يكون إبقائه ذلك في أرض الغير غصبا وليس لعرق الظالم حق .
ويرد على كلا الوجهين النقض بما إذا غرس أحد أشجارا في أرض الغير جهلا بأنها للغير فلم يستشكل أحد في أنه تقلع الأشجار وليس على الغارس شيء مع أنه ليس غاصبا حتى يقال إنه يؤخذ بأشق الأحوال مع أن لازم القول بثبوت التفاوت على المغبون لقاعدة الضرر أو لقاعدة احترام مال المسلم لكان لازم ذلك ان يثبت التفاوت على صاحب الأرض في هذه المسألة أيضا وقد عرفت انه لم يقل أحد بضمان التفاوت هنا كما هو واضح فتحصل انه لا يثبت تفاوت القيمة على المغبون كما هو واضح .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 382
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٨٢