تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
أوجدها في العين وليس للمغبون أخذ العين بلا رد شيء إلى الغابن مع أن الصفر الخالص أو الصوف الخالص يساوى عشر ما يساوى القدر والعباء . والفرق بين الشركة في العين والشركة في المالية انه لو أخذ المغبون العين وزالت صفة الزيادة الموجبة الزيادة المالية بلا تفريط من المغبون وقبل رد حصة الغابن كما إذا زالت صفة السمن أو صفة الكتابة أو صفة العلم ونحوها فإنه يزول حق الغابن لقوامه بالصفة الزائدة والمفروض انها زالت وهذا بخلاف ما إذا قلنا الشركة في العين فإنها قائمة بنفس العين فما دامت العين موجودة فالشركة موجودة سواء زالت الأوصاف أم لا . ثم إن الظاهر أنه لا فارق بين حدوث هذه الأوصاف بفعل الغابن أو بفعل الله تعالى فإنه على كل تقدير فالشركة في المالية حاصلة فان ما يقابل الأوصاف الزائدة من المالية ليست اجرة لعمل الغابن حتى يتوهم ان الزيادة إذا كانت بفعل الله تعالى فلا عمل للمشترى حتى يقابل بالأجرة بل المقابل بالمال انما هي نتيجة العمل الصادر من الغابن وعليه فسواء كانت الزيادة بفعل الله تعالى أو بفعل الغابن فهما مشتركتان في النتيجة فتكونان موجبتين للشركة في المالية فلا وجه لما فرق به شيخنا الأستاذ بين ما كانت الزيادة بفعل الغابن فللشركة وجه وبين ما كانت الزيادة بفعل الله تعالى فلا وجه للشركة ، ولو كان للعمل دخل فلا بد من القول بثبوت الأجرة فيما إذا عمل عملا كثيرا ولم ينتج كما إذا علم العبد الكتاب ولم يتعلم لبلادته فافهم . وقد عرفت ان الكلام قد يقع في صورة الإتلاف وقد تقدم الكلام فيه