فلا يكون التصرف موجبا لسقوط الخيار بوجه فإنه لا دليل عليه من الروايات كما عرفت .
ثم إنه بقي الكلام في أن المراد من قوله ( ع ) فذلك رضا منه بالبيع في صحيحة ابن رئاب أي شيء فذكر المصنف احتمالات أربعة الأول أن يكون المراد من ذلك الرضا الشخصي فيكون المعنى ان التصرف - الموجب لإحداث الحدث في المبيع يكون كاشفا عن الرضا الشخص وهذا واضح الدفع فان كثيرا ما لا يلتفت المشتري إلى ثبوته الخيار له فيحدث حدثا في المبيع فكيف يكون ذلك كاشفا عن الرضا الشخص بالبيع وبسقوط الخيار مثلا لو اشترى أحد دجاجة وقص جناحها لئلا يطير إلى مكان آخر من غير أن يلتفت إلى ثبوت الخيار له في ذلك كما هو كذلك في نوع الناس حتى من أهل العلم حيث إنهم لا يلتفتون بثبوت الخيار لهم في مثل الدجاجة ونحوها وفي مثل ذلك فلا وجه لدعوى كون التصرف كاشفا عن الرضا الشخص كما هو واضح .
الثاني أن يكون كاشفا نوعيّا عن الرضا بالبيع وسقوط الخيار كما ذكره المصنف وهذا أيضا لا يمكن المساعدة عليه فإنك قد عرفت أن نوع الناس لا يلتفتون بخيار الحيوان فكيف يكون تصرفهم كاشفا عن الرضا النوعي بحيث يكون المناط في كون التصرف مسقطا للخيار هو الرضا النوعي فإنه لا وجه لدعوى أن في أغلب الناس يكون التصرّف كاشفا عن الرضا النوعي فإن أغلب الناس ولا يلتفتون إلى ذلك كيف فان خيار الحيوان لا يختص بطائفة خاصة من الشيعة ليكون الغالب فيهم الالتفات إلى الخيار عند التصرف بل يثبت لكل شخص حتى اليهود والنصارى والمخالفين وغيرهم ومن الواضح أنه مع ذلك فالغلبة في غير
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 199
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٩٩