في المبيع والثاني الركوب فقد أجاب الإمام ( ع ) عن الحدث وأنه مسقط للخيار وسكت عن الركوب الذي هو من أظهر أفراد التصرّف فهذا السكوت لو لم يدل على عدم كون التصرف مسقطا للخيار فلا دلالة فيها على كون التصرّف مسقطا .
وعلى الجملة فإما لا دلالة في الرواية على كون التصرف مسقطا أو فيها دلالة على عدم كونه مسقطا .
ومنها صحيحة « 1 » قرب الإسناد قال : قلت له أرأيت ان قبلها المشتري أو لامس فقال إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقض الشرط ولزم البيع فقد جعل الإمام ( ع ) في هذه الرواية نفس الأمور المذكورة موجبا لسقوط الخيار من غير تعرض للتصرف والحدث أصلا .
والمتحصل أن ما يكون مسقطا للخيار من التصرف أمور ثلاثة من غير أن يكون لعنوان التصرف موضوعية أصلا الأول : ما يكون مصداقا للإسقاط ومبرزا لما في ضمير المتكلّم من كونه موجبا لسقوط الخيار وهو ما تقتضيه القاعدة الأولية ولا شبهة فيه .
الثاني ان يكون التصرف احداث حدث في الحيوان فإنه أيضا يكون موجبا لسقوط الخيار فقد ثبت ذلك بصحيحة علي بن رئاب وصحيحة الصّفار وإطلاق الحدث شامل لكل حدث ولو كان بمثل جز الشعر ونحوه .
الثالث أن يكون المشتري لا مس أو قبل أو نظر منها ما يحرم النظر إليه فإنه أيضا موجب لسقوط الخيار وأما غير هذه الأمور الثلاثة
هامش
( 1 ) وسائل ج 12 - ص 351 - حد 3 .