القبة وركوبه من مكان المعاملة إلى منزله للتجربة والامتحان والأمر بمشي الأمة أو العبد للتجربة والامتحان وأمرهما بسقي الماء ونحوه بل النظر إلى شعر الأمة ليرى أنها شابة أو كبيرة قد بيض شعره إلى غير ذلك من التصرفات التي مما لا بدّ منه عادة في مدة ثلاثة أيّام وعلى الجملة مقتضى أدلة اللزوم من الآيات والروايات هو لزوم العقد وقد خصصت بأدلة خيار الحيوان كما خصصت بغيرها فلا بدّ من رفع اليد عن إطلاق أدلة الخيار وعمومه بما يدلّ على التخصيص والتقييد وليس لنا تخصيص الا ما ذكرناه من الضابطتين ففي أيّ مورد تحقق واحدة من هذه الضابطة نحكم بسقوط الخيار والا فلا فافهم .
والحاصل أن كلمات الفقهاء في أن التصرف مسقط أم لا مضطربة غاية الاضطراب فذكر بعضهم أن التصرف لكونه كاشفا عن الرضا الشخصي مسقط للخيار وذكر بعضهم كشيخنا الأنصاري وغيره أن التصرف كاشف عن الرضا النوعي فيكون مسقطا للخيار ولذلك وذكر بعضهم أن مطلق التصرف حتى مثل ناولني الماء ونحوه مسقطا للخيار ومنشأ الاختلاف هو اختلاف الاخبار وتفصيل الكلام فيه أن الروايات في المقام متعددة منها صحيحة « 1 » ابن رئاب فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل ثلاثة أيّام فذلك رضا منه ولا شرط له قيل له : وما الحدث قال إن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان محرما عليه قبل الشراء .
فان الظاهر من هذه الرواية ان الحدث مسقط للخيار فإذا أحدث المشتري حدثا فذلك رضا بالبيع فيكون الخيار ساقطا ثم سأل ابن رئاب عن الحدث وأنه أي شيء فقال ( ع ) أن لا مس أو قبل أو
هامش
( 1 ) وسائل ج 12 - ص 351 .