تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
أصلا أما الجواز فكالهبة حيث إن جوازها حكمي فلا يتغير أصلا ولو قال الواهب أسقط حق الرجوع ألف مرّة . وأما اللزوم فكعقد النكاح حيث لا يتغير عما هو عليه بإقالة ونحوه فيعلم من ذلك أن اللزوم هنا حكميّ لا حقيّ . وأما الثاني فالجواز الحقي مثل الوكالة ونحوها واللزوم الحقي كجميع العقود التي تجري فيها الإقالة حيث إنه يستكشف من ذلك أن اللزوم فيها حقي والا لم يرتفع بالإقالة فما يكون مخالفا للكتاب والسنة هو الخيار في العقود التي أن اللزوم فيها حكمي كالنكاح لا في مطلق العقود حتى فيما يكون اللزوم فيها حقيا . وفيه أنه قد عرفت في أول البيع أنه لا فرق بين الحق والحكم أصلا فإن كلاهما بحكم الشارع وجعله غاية الأمر قد سموا الفقهاء الحكم الذي اختياره بيد المتبايعين حقا وهذا لا يوجب اختلافهما في الحقيقة وعليه فكما ان الجواز حقيقة واحدة مجعولة بجعل الشارع وكذلك اللزوم فهو حقيقة واحدة والاختلاف بحسب الحكم الطارء عليه لا أن هنا حقيقتان إحداهما حقي والأخر حكمي كما لا يخفى وعليه فيبقى اشكال صاحب المستند على حاله فان جعل الخيار في العقد مخالف لحكم الشارع بلزومه . وبعبارة أخرى أن اللزوم في جميع العقود انما هو حكم الشارع وثابت بدليل واحد غاية الأمر أنه مطلق في بعض الموارد كما في النكاح ومشروط بعدم الإقالة في بعض الموارد الأخر كما في البيع ونحوه على أن النكاح أيضا قد يطرئه حق الفسخ لبعض الأمور كما هو واضح . والجواب الثاني ما يظهر من السيّد ره من أن جعل الخيار