في الرواية التي سئل فيها عن تفسير الحديث : إنها إحداث حدث مع أنه ليس بحدث في العرف وذلك كالنظر إلى الجارية واللمس والتقبيل ونحوها مع أنها ليس بحدث فيكون مثل ذلك داخلا في الحدث بدليل الحاكم وبالتعبّد الشرعي فنحكم بسقوط الخيار بمثل هذه التصرفات أيضا هذا ما يتحصل من الاخبار .
وتحصل أن لنا ضابطتان لسقوط الخيار بالتصرف أحدهما ما تقتضيه القاعدة من كون التصرف مصداقا لسقوط الخيار والثاني التصرّف الذي يوجب احداث الحدث في الحيوان المبيع أو ما جعله الشارع مصداقا للحدث تعبدا وحكومة فإن هذا أيضا يوجب سقوط الخيار وأما في هذه الموارد فلا دليل على كون التصرف مسقطا للخيار ولو كان التصرف من التصرفات الجليلة كما تقدم فضلا عن التصرفات الخفيفة كيف فإنك عرفت أن أي تصرف كان لا يوجب لسقوط الخيار ما لم يكن مصداقا للتصرف فأي معنى لسقوط الخيار بالتصرفات الصادرة حال الغفلة أو النسيان أو الجهل بالحكم أو الموضوع فيكون الخيار باقيا على حاله ولو كان التصرف مثل وطى الأمة كما عرفت بل الظاهر من صحيحة الصفار أن مطلق التصرف لا يكون مسقطا للخيار حيث سأل فيها عن أمرين أحدهما الحدث والثاني ركوب الدابة وسئل بكلمة أو أنهما يسقطان الخيار أم لا فوقّع الإمام ( ع ) إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء إنشاء اللّه فلو كان مثل الركوب أيضا مسقطا للخيار لإجابة أيضا بأنه يسقط الخيار بل يمكن أن يقال أن بعض التصرفات في الحيوان المشتري ممّا لا بدّ منه فلو كان كل تصرف موجبا لسقوط الخيار لكان جعل الخيار وتشريعه لغوا محضا كقود الحيوان إلى
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 195
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٩٥