تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
والتحقيق أنك قد عرفت في مبحث المعاطاة أن مقتضى القاعدة كفاية كل ما يكون مصداقا للإنشاء في مقام إنشاء العقد ونحوه فان المناط في ذلك صلاحية ما يتحقق به الإنشاء لإظهار ما في النفس وإبرازه سواء كان من قبيل الفعل أو من قبيل القول واللفظ ومن أفراد ما يظهر به ما في الضمير وينشأ به المعاملة والا فلا خصوصية له الا إذا قام الدليل على عدم كفاية غير اللفظ في مقام الإنشاء كما في الطلاق . وعليه فكما أنه يكتفى في إنشاء العقد بكل ما يصلح أن ينشأ به العقد وكذلك يكتفى بكلّ ما يبرز ما في الضمير في إسقاط الخيار هذا ممّا لا شبهة فيه وأنه أمر تقتضيه القواعد ولكن الكلام في الصغرى وانه أي شيء يكون صالحا لان يتحقق به إسقاط الخيار من الافعال فهل هو مطلق الفعل والتصرف أو التصرف الخاص فليس هنا قاعدة تتكفل لبيان ذلك المقدار المتيقن كون التصرف مصداقا للإسقاط والا فلا دليل على كونه مسقطا للخيار حتى التصرفات الجليلة فضلا عن التصرفات الحقيرة فإنه ربما لا يكون المتصرف عالما بالموضوع أو الحكم أو يكون غافلا عن ثبوت الخيار له ويتصرف فيه وحينئذ كيف يمكن الحكم بأن التصرف مصداق للإسقاط فلو وطأ الجارية التي اشتراها لا يكون ذلك مسقطا للخيار وأن أصر عليه شيخنا الأستاذ وقال بكون مثل الوطي مصداقا للإسقاط حتى مع الجهل بالحكم أو الموضوع هذا ما تقتضيه القاعدة . وأما الاخبار فقد ذكر فيها أن احداث الحدث في الحيوان يوجب سقوط الخيار فكل تصرف أوجب حدوث الحدث فيوجب سقوط الخيار بلا شبهة للتعبد الشرعي وأما ما لا يوجب الأحداث فقد ذكرت أمور
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 194 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي