من الأدلة وهكذا الحال في إقامة عشرة أيّام وأيّام حيض المرأة ونحوهما واما الليلة الأخيرة فهي خارجة عن حريم الخيار فإنها غير داخلة لا من حيث صدق اليوم عليها ولا من حيث الاستمرار .
وأما لليلة الأولى فيما إذا وقعت المعاملة في أول الليلة أو نصفها فهي أيضا داخلة بلا شبهة لما عرفت من أن الأدلة ظاهرة في اتصال مبدء الخيار بالعقد فإذا تحقق العقد تحقق الخيار فيستمر إلى ثلاثة أيّام فدخول الليلة الأولى من جهة اتصال مبدء خيار الحيوان بالعقد واستمراره إلى ثلاثة أيّام .
وقد يتوهم أن الليلة الأخيرة أيضا داخلة لدخول الليلتين أصالة فتدخل الثالثة والا لاختلفت مفردات الجمع في استعمال واحد ولكن قد ظهر جوابه فيما ذكرناه حيث إن دخول الليلتين المتوسطتين أيضا ليس من جهة الأصالة بل من جهة استمرار الخيار إلى ثلاثة أيّام واتصال الخيار بالعقد فلا مجال لهذا الاشكال .
واما مسألة التلفيق فيما إذا كان وقع العقد في نصف اليوم أو ورد المسافر في بلد في نصف اليوم أو خاص المرأة في وسط النهار فهل يجوز أن يحسب نصف هذا اليوم والنصف من اليوم الثالث وجعلهما يوما واحدا أم لا الظاهر هو التلفيق كما هو الموافق للعرف ويؤيد ذلك انّه قل ما يتفق أن المرأة تحيض في أول طلوع الشمس والمسافر لا يرد البلد الذي يقيم فيه في أول طلوع الشمس وهكذا فلو لم يعتبر التلفيق في اليوم ولم يكن موضوعا للحكم لتعرض له الإمام عليه السلام وهذا المعنى موافق للعرف فلو قال أحد بقيت في محل كذا يوما مع أنه بقي في نصفين من يومين صح ذلك ولو بقي نصف يوم لا يصدق عليه أنه بقي يوما
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 192
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٩٢