فقط والليل خارج عنه أو المراد من اليوم هو مجموع أربع وعشرين ساعة وهذا البحث جار في المقام وفي أيّام الحيض وفي إقامة عشرة أيّام وربّما يقال أن اليوم اسم لمجموع اليوم والليل وان مجموع اربع وعشرين ساعة يسمى يوما ولكنه بديهي البطلان لعدم إطلاق اليوم على ذلك المجموع وانما اليوم اسم لما هو بين طلوع الشمس وبين غروبها فالقوس النهاري يوم والقوس الليلي يسمى ليلا ودائرة نصف النهار منصفة للقوس النهاري إلى نصفين ونصف الليل منصف لليل إلى نصفين وليس أحدهما داخلا في الآخر الا بالدليل الخارجي كما في الصوم حيث إن الشارع اعتبر كونه من أول الفجر إلى زوال الحمزة عن قمة الرأس وأما في غير ما اعتبر الشارع دخول أحد القوسين في الآخر فلا يطلق أحدهما على الآخر .
وعليه فلا تكون الليالي داخلة في الأيّام فيما كانت الأيّام موضوعة للحكم بحسب المفهوم الا من جهة عناية أخرى من اعتبار الاستمرار في الحكم مثلا .
وعليه فلو عامل أحد مع غيره وباعه حيوانا في أول طلوع الشمس فيمتد خياره إلى غروب الشمس من يوم الثالث ولا تكون الليلة الأخيرة داخلة ولا يثبت له الخيار فيها بخلاف ما لو قلنا بدخول الليل في مفهوم اليوم فإنه يمتد الخيار إلى صبيحته يوم الثالث ويكون له - الخيار في الليل أيضا وأما الليلتان المتوسطتان فهما داخلتان بلا شبهة لا من جهة أن الليل داخل في مفهوم اليوم بل من جهة ان الخيار حكم ثابت لذي الخيار إلى ثلاثة أيام مستمرا فلو لم تكن الليلتان المتوسطتان داخلتين في الموضوع لانقطع الخيار فهو خلاف الظاهر
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 191
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٩١