وكعقد الصرف والسلم قبل القبض فهل خيار الحيوان ثابت في مثل ذلك من حين العقد أو من حين حصول الملك واختار المصنف الثاني تبعا لما استظهره بعض معاصريه وهو صاحب الجواهر .
أقول الظاهر أن الخيار انما يثبت في زمان حصول الملك سواء في العقد الفضولي أم في عقد الصرف والسلم وفي الفضولي أيضا سواء قلنا بالنقل أو بالكشف والوجه في ذلك أما العقد الفضولي فقد تقدم الكلام أن البيع انما ينسب إلى المالك ويكون بيعا له ومستندا اليه بعد الإجازة وقبلها ليس بيعا للعاقد وهو واضح ولا بيعا للمالك إذا المفروض أن البيع لا يستند اليه الا بعد الإجازة .
وقد عرفت أن الأمر كذلك على القول بالكشف أيضا حيث إنه يحكم من زمان الإجازة أن البيع بيع للمالك من الأول أي يحكم بحصول الملكية للمالك في زمان الإجازة من الأول وهذا أمر موافق للعرف أيضا فإن العرف يبعد أن يحكم بحصول الملكية من الأول عند الإجازة وترتيب آثار الملك على العقد من الأول وقد تقدم ذلك .
وقد عرفت في هذا البحث أي بحث الخيار أن الظاهر من الأدلة أن خيار المجلس وخيار الحيوان انّما يثبتان للبيع وما يصدق عليه البائع وقد عرفت في صحيحة محمّد بن مسلم قال ( ع ) المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيام .
وحيث إن زمان الإجازة زمان صدق البيّع على البائع والمشتري فيحكم في زمان الإجازة بترتب آثار العقد عليه من الأول حتى على الكشف لا بمعنى أن كل أثر يترتب عليه ويحكم بكون النماءات الحاصلة له بل من الآن يحكم بحصول الملكية من زمان العقد وترتب الأثر عليه .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 189
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٨٩