وإتمامه الحوزة العلمية وتأمين معاش أهل العلم وقواد الدين ودفع الكرب عن فقراء الإسلام ، ولكن لا يترتب على طلبه العلم الّا تعليم جاهل وأحد مسألة واحدة بحيث لو لم يتعلمه ليتعلم من غيره ومع عدم وجود المرجح في البين يتخير في اختيار أيهما شاء بل له ذلك مع وجود المرجح لأحدهما أيضا فإن الفرض أن كليهما مستحب كما لا يخفى غاية الأمر مع ترك الأهم وأخذ المهم لزم ترك الأولى .
وقد يكون أحدهما مستحبا والأخر واجبا فح يجب أخذ الواجب لكونه معجزا عن المستحب كما إذا كان عارفا بمقدار ما يبتليه عادة من الاحكام وكان من حفاظ الدين من فيه الكفاية ولكن كان عنده من الأشخاص من يجب إنفاقه فح يتعين الكسب في حقه وإذا كان الأمر على العكس فيجب تحصيل العلم دون التكسب كما إذا كان الأمر على العكس .
وقد يكون كل منهما واجبا كفائيا في حقه فله اختيار أيهما شاء مع عدم المرجح كالواجبتين التخيرية وان كان في أحدهما ترجيح ، فيختار ذو الترجيح وان كان مع كونهما واجبا في حقه كفاية قد قام بأحدهما شخص فيكون الأخر في حقه واجبا عينيا مع عدم قيام شخص آخر عليه .
وقد يكونان واجبين عينا فح يكون المقام من تزاحم الواجبين عينين فإن كان أحدهما أهم فيختاره على الأخر والا فيتخير في ذلك كسائر الواجبات التخييرية .
وأما جواز صرف من يشتغل بالتحصيل من الوجوه الشرعية مع تمكنهم من الكسب أما سهم الإمام ( ع ) فيجوز صرفه مع مراعاة الجهات الشرعية بحيث لا يعد كلا للإمام ( ع ) بل تكون له خدمة له ( ع ) وأما لو صرف وقته في المجالس ومضى عمره بالمماطلة والمساهلة ، بل ربما يكون ضرره أشد من خدمته فلا
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 480
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٨٠