التلقي الركبان ولكنها ضعيفة السند ودعوى الاطمئنان بصدور بعضها لكثرتها واستفاضتها دعوى جزائفية فإنها لا توجب الاطمئنان بالصدور ومع تسليم ذلك فلا يفيد لغير من حصل له الاطمئنان والظن بالصدور لا يفيد لعدم كونه حجة فلا يغني من الحق شيئا ، بل لو كان التلقي الركبان حراما لظهر بين الفقهاء على رئوس الاشهاد وليس كك .
وأما القول بالكراهة فهو مبنى على أمرين أحدهما تمامية أخبار من بلغ الدالة على التسامح في أدلّة السنن بدعوى أنها ظاهرة في ما بلغ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثواب على عمل فعمله أحد برجاء أنه صدر من رسول اللّه فيثاب على ذلك العمل وان كان رسول اللّه ( ص ) لم يقله ولو أريد من تلك الأوامر الدالة على التسامح في أدلة السنن الإرشاد إلى حكم العقل بحسن إتيان العمل رجاء واحتياطا لدرك الواقع فلا يدل على التسامح في أدلة السنن .
الأمر الثاني أن تكون شاملة للكراهة أيضا فلو اقتصر على مواردها وهي ما كان فيه أمر ففي موارد الكراهة ليس أمر ، بل نهى فلا تشمل المقام ومع تسليم المقدمتين يصحّ التمسك بتلك الأخبار في المقام لإثبات كراهة التلقي ومع تسليم هاتين المقدمتين فلا وجه للإشكال هنا بأنه لو سلمنا شمول أدلة التسامح للمكروهات ولكن التمسك بها في المقام بدعوى أن ذلك انما يفيد في مورد ورد خبر ضعيف يدلّ على الكراهة فإنه يلتزمها لذلك الخبر الضعيف وأما في المقام فان تمت الأخبار المذكورة فتدل على الحرمة والّا فلا حرمة ولا كراهة فإن وجودها كعدمها وكذلك الحال في الاخبار الضعيفة الظاهرة في الوجوب فإنها لا تشمل ذلك وقد ناقش بذلك بعض الأعلام لإثبات الاستحباب أو الكراهة بالأخبار الضعيفة الدالة على
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 482
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٨٢