في بيته بل معناه أنه يجب لكل شخص أن يتوكل على اللّه في أموره بالخصوص أهل العلم فإنهم قواد الذين بل كانت الأئمة متوكلون على اللّه ومع ذلك كانوا يشتغلون بالكسب وكان الأمير عليه السلام أول من آمن باللّه ومتوكلا عليه ومع ذلك موجر نفسه لليهودي ويشتغل بالزراعة والتجارة وفي مجموعة الورام أن الباقر ( ع ) كان يرجع من البستان وكان متكئا على الغلامين فاعترضه أحد الصواف مالك قد خرجت في هذه الحرارة لطلب الدنيا فقال عليه السلام ليس هذا طلبا للدنيا بل من العبادة .
وبالجملة لا إشعار في شيء مما دل على لزوم التوكل وحسنه على ترك الكسب والاشتغال بطلب العلم والّا لجاز الاستدلال بها على القعود عن الكسب والحركة والتوكل على اللّه فان اللّه وان أمر بالتوكل ومع ذلك أبى أن يجرى الأمور إلّا بأسبابها فلا بدّ من الحركة نحو الحاجة والتوكل على اللّه في جميع الأمور سواء كان في طلب العلم أو في طلب الكسب نعم هل العلم امتياز خاص في لزوم التوكل فإنهم يقودون الناس إلى اللّه فلا بد وأن يكون إيكالهم اليه محضا .
على أنك قد عرفت أن ما افاده صاحب الحدائق ليس بتمام ثبوتا وإثباتا أما ثبوتا فلانه قد لا يزاحم الكسب تحصيل العلم أصلا ومع ذلك كيف يلتزم بعدم شمول أدلة استحباب الكسب في حقه وقد عرفت مثاله ، وأما إثباتا فلعدم الدليل عليه بوجه كما لا يخفى .
الكلام في تزاحم الكسب وطلب العلم
والتحقيق أن يقال أنه لا معارضة بين أدلة استحباب طلب العلم
و