يجوز له أن يصرف من سهم الإمام ( ع ) وأما إذا كان له خدمة للدين وان تمكن من تحصيل الرزق بالتكسّب فيجوز له أن يصرف من سهم الإمام ( ع ) .
والحاصل : أن المناط في صرف سهم الإمام ( ع ) هو القطع برضى الإمام ( عليه السلام ) والا فلا يجوز له ذلك بوجه .
وأما سائر الوجوه البرية من النذر والوقف والصدقات وغيرها مما وضعت للجهات العامة فيجوز صرفها لأهل العلم أيضا على النحو الذي قرره الناذر والواقف فلا يشترط فيها الفقر ولا ما يعتبر في صرف سهم الإمام ( ع ) من اشتراط ، بل المناط هنا هو انطباق الجهات البرية على الشخص .
وأما الزكاة والخمس فلا يجوز لمن يكون قادرا على الكسب أن يصرف منهما أصلا ما لم يكن التحصيل في حقه واجبا فان مصرف الزكاة هو الفقراء ومصرف الخمس هو الفقراء من بني هاشم وفسروا الفقير بأنه لا يقدر على تحصيل قوته فعلا أو بالقوة ومن يحسن الصناعة فليس بفقير ومجرّد كون تحصيل العلم مستحبا في حقه لا يجوز له الأخذ منهما والّا لجاز أن يشتغل بالاعمال المستحبة ويصرف من الزكاة والخمس بان يصلى النوافل دائما ويأكل من الزكاة أو من سهم سبيل اللّه فإنه موضوع للجهات التي كانت راجعة إلى الدين .
الكلام في تلقى الركبان ومرجوحيته
قوله : مسألة : لا خلاف في مرجوحية تلقى الركبان .
أقول : الأقوال في المسألة ثلاثة ، قول بالحرمة وقول بالكراهة وقول بعدم الحرمة والكراهة أما الحرمة فاستدل عليها بالروايات الناهية عن