تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
الاندار فان جريان العادة بذلك في حكم الاشتراط في ضمن العقد صريحا فح يجوز الاندار فلا يضرّ بصحة المعاملة أيضا . وان لم يرض البائع بالإندار ولم يكن المبيع من الأشياء التي تعارف فيه الاندار ليكون جوازه ثابتا بالشرط الضمني فنأخذ القدر المتيقن ونجري البراءة من المقدار الزائد عنه وباستصحاب عدم زيادة عن المقدار المتيقن كما هو واضح ونظير ذلك ما إذا مات البائع والمشتري بعد المعاملة ووقع النزاع في مقدار العوضين فإنه ح يؤخذ القدر المتيقن وتمسك في الباقي بأصالة عدم زيادة المبيع عن المقدار المتيقن وبراءة الذمة من القدر الزائد منه . فتحصل أن هذه الصورة خارجة عن مورد النقض والإبرام وعن محل الأقوال المذكورة كما هو واضح .

الجهة الثانية : أن يكون الاندار حين البيع بحيث يقع البيع على المندر

بأن يقول بعتك هذا الدهن غير ظرفه مع كون الظرف والدهن مجموعهما معلوما ولكن كل واحد منهما لم يكن معلوما وهكذا لو قال بعتك الشيء الفلاني وهو مع ظرفه عشرة حقق الظاهر أنه لا شبهة في بطلان البيع في هذه الصورة لكونه من أظهر أفراد الغرر إذ لا يعلم أنّ مقدار المبيع أي قدر وزنه فهل يحتمل أن الشيء إذا كان مجهولا لا يجوز بيعه مستقلا ولكن يجوز بيعه مع ضمّه إلى شيء آخر ليكون مقدار المجموع معلوما فهذا مثل اشترى الإنسان عشر كيلوات من الشكر وأخذ جملة منها وباع الباقي فإن معلومية المجموع لا يوجب صحّة بيع البقيّة المجهولة كما هو واضح ، ولا يفرق في ذلك بين كون المتبايعين راضيا بالإندار أم لا ، فان رضاهما لا يوجب صحة البيع المنهي عنه شرعا فهو نظير رضاهما ببيع الخمر والخنزير