والقمار فنهى الشارع عن معاملة غير تابع برضى المتبايعين وما ذكره الأصحاب وكاشف الغطاء ( ره ) من عدم كون رضى المتبايعين موجبا لرفع الغرر فمورده هذه الصورة وقد اتضح النفي والإثبات في كلمات كثير من الأصحاب لو لم يكن كلّهم لم يرد على مورد واحد ومن هنا اتضح أيضا مورد الروايات أيضا كما يتضح لمن يلاحظها وعلم أن الروايات انما وردت على طبق القواعد لا على خلافها .
فتوهم أنها واردة في نفس البيع فيصحّ مع التراضي على خلاف القاعدة فاسدة عن حنان في الموثق « 1 » قال : كنت جالسا عند أبى عبد اللّه ( ع ) فقال له معمّر الزيات قال لأبي عبد اللّه ( ع ) انا نشتري الزيت في زقاقة فيحسب لنا النقصان لمكان الزقاق فقال له ان كان يزيد وينقص فلا بأس وان كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه وقد استظهر المصنف منها كون المفروض في السؤال هو التراضي لأن الحاسب هو البائع أو وكيله وهما مختاران والمحسوب له هو المشتري .
أقول : معنى الرواية واللّه العالم ان السؤال انما وقع عن الاندار بعد تحقق البيع والشّرى ، فقال الإمام ( ع ) انه ان كان ما يندر يحتمل الزيادة والنقيصة فلا بأس به يعنى أنه يحتمل فهو موافق للعادة الجارية عليه في السوق والخانات حيث يشترون الأمتعة من الأثمار والألبان ويندرون لظروفها مقدارا يحتمل الزيادة والنقيصة فحيث أنه موفق للعادة وللسيرة الجارية على ذلك قال الإمام ( ع ) فلا بأس به أن يكون زائدا عن مقدار الظرف ويحتمل أن يكون ناقصا عنه أو زائدا وأما إذا تعين كون الاندار زائدا
هامش
( 1 ) وسائل : ج 12 ص 273 حد 4 .