القيمة المذكورة والثمن الذي يعطى للبائع وانما يكون غير المقصود له مجانا ولكن المعاملة غررية بالنسبة إلى البائع فإنه عامل معاملة لا يعلم أن ما خرج من كيسه أي مقدار وأن الثمن يساوي بأي مقدار من المثمن فتبطل للغرر كما هو واضح ، فان هذه المعاملة من أوضح أفراد المعاملة الغررية على أنه لا يدخل في المبيع إلّا بأحد الوجهين المتقدمين من الجزئية أو الشرطية والّا فيكون أجنبيا عن العقد ، بل يكون كوضع الحجر في جنب الإنسان وح فلا يكون تفصيلا آخر غير ما ذكره العلامة من التفصيل بين أن يكون التابع المجهول جزء فيبطل البيع وبين كونه شرطا فلا يبطل وأما الوجوه الأخر فليست قابلة للتكلم عليها بوجه ، وقد ذكر هذا الوجه العلامة ( ره ) أورد عليه المحقق الثاني بأن العبارة لا أثر لها فعلى كل حال فالمعاملة ان كانت غررية فتبطل والّا فلا تبطل .
وقوّى هذا الوجه شيخنا الأستاذ وفرّق بين الجزء والشرط بان الثمن يقسّط على الجزء ولكن لا يقسّط على الشروط .
أقول : الظاهر أنه لا يمكن تصديق هذا التفصيل على وجه الإطلاق فإن لازم ذلك أنه إذا قال بعتك هذا الكيلو من السكر بعشرة دنانير بشرط أن يكون ما في الكيس لك فلا يعلم أن ما في الكيس درهم أو دينار أقل أو أكثر ، فهذا من أوضح أفراد المعاملة الغررية فإن المعاملة في نظر العرف يلاحظ مع جميع شروطها وان لم يكن للشروط قسط من الثمن ، فلو عامل أحد هكذا بان باع داره التي تسوى بألف دينار بدينار بشرط أن يكون ما في الصندوق أيضا للبائع ، فلا يعلم أن فيه أي مقدار من الفلس فلا يشك أحد في كون مثل هذه المعاملة غرريّة جدا .
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 463
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٦٣