تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
عن الظرف ولم يحتمل الزيادة فهو حرام لأنه تصرف في مال الغير بدون اذنه ، فلذا نهى عنه الإمام ( ع ) فقال لا تقربه فهذه الرواية راجعة إلى بيان حكم الاندار بعد المعاملة لا في بيان حال الاندار عند البيع وضمير لا تقربه يرجع إلى الاندار لا إلى البيع كما هو واضح فتدل على عدم الجواز في صورة الزيادة مطلقا رضى به البائع أم لا . ودعوى ظهور الرواية في صورة التراضي من جهة أن المحاسب أما البائع أو وكيله وعلى كل حال فهما راضي بذلك دعوى فاسدة فإن العادة جارية حتى الان على كون المحاسب غير البائع ووكيله كما نشاهد في السوق والخانات أن أهل البادية يجلبون الأثمار من الرقى والبرتقال والرمان وغيرها أو الألبان وغيرها من الأمتعة ويقفون في الخارج وينظرون إلى أمتعتهم فيوزن شخص واحد ويحاسب شخص آخر من صاحب الخان أو الدلال فيعطون قيمة أمتعته على حسب انصافهم أقل أو أكثر ، ففي هذا المقام نهى الإمام ( ع ) عن الاندار بالزيادة بحيث لا يحتمل النقيصة أو التساوي فقوله ( ع ) ان كان زائدا فلا تقربه ليس معناه أنه إذا احتمل الزيادة دون النقيصة مقابل احتمال الزيادة والنقيصة فإنه خلاف الظاهر من الرواية نعم لو رضى البائع بالزيادة كما هو المتعارف فعلا فلا بأس به على القاعدة حيث يوزنون الأثمار في الخانات من الرقى وغيره وبعد تمام العيار يأخذون الواحد أو الاثنين يعطونه للمشتري فإنه لا بأس به لجريان العادة عليه ورضى البائع بذلك وتدل على الجواز مع التراضي الروايتان الأخيرتان فتكونان مقيدتين لرواية معمّر الزيات فعلم مما ذكرناه انهما أيضا وردتا على طبق القاعدة فإن التصرف في مال الغير مع رضى منه جائز . أحدهما رواية « 1 » علي بن أبي حمزة والثانية رواية « 2 » قرب الإسناد
هامش
( 1 ) وسائل : ج 12 ص 272 باب 20 حد 1 . ( 2 ) وسائل : ج 12 ص 273 حد 3 .
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 468 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي