وأما ما ذكره العلامة في التذكرة من أن التابع ما أخذ شرطا في المبيع في مقابل ما جعل جزء منه فقد اختاره أيضا شيخنا الأستاذ بدعوى أن المجهول لو كان تابعا للمبيع أو جعل شرطا لا تضرّ جهالته لان ما وقع في عقد المعاوضة مبيعا ليس مجهولا وما هو مجهول لم يقع عليه العقد ولا يرد على هذا الوجه أن المبيع يكون ح مجهولا لعدم كون التابع معلوما فلا يعلم أن ما يقع من الثمن في مقابل المعلوم هو أي مقدار ووجه عدم الورود أن الشروط لا تقابل بشيء من الثمن وانما هو في مقابل المبيع فقط وفائدة الشروط انما هي تسلط المشروط له على الفسخ وهذا بخلاف ما كان المجهول هو جزء المبيع فإن الجهالة تسرى إلى الجزء الأخر أيضا فيكون مجموع المبيع مجهولا .
الكلام في معنى التابع
وحاصل الكلام من الأول أنه وقع الكلام في جواز بيع المجهول مع ضميمة المعلوم اليه وعدمه وفصلّ العلامة بين ما كان المجهول تابعا فيجوز بيعه وبين ما إذا كان جزء مستقلا من المبيع فلا يجوز ولهذا وقع الكلام في معنى التابع .
وقد يراد منه ما يكون جزء من المبيع حقيقة ولكن يكون مغفولا عنه وغير دخيل في مالية المبيع أصلا سواء كان ذلك الجزء بنفسه له مالية أو لم يكن ومن القسم الجيد أو من القسم الردى وهذا كأساس الدار فإنه دخيل في مالية المبيع فان الدار بدون الأساس لا قوام لها بل قد يصرف المال في نفس الأساس ما يحاذي ما يصرف في نفس الدار ولكنه مغفول عنه في