المبيع كما لا يخفى .
وهذه كدخول المسامير في الجدران في بيع الدار ويمكن أن يكون الكهرباء والماء في هذا الزمان من هذا القبيل بان يكون مجرد السكوت عنهما كافيا في دخولها في المبيع فالجهالة بأي شيء منها لا توجب بطلان المعاملة وغرريّتها فإنها مع كونها خارجة عن المبيع غير دخيلة في مالية المبيع ومع كونها دخيلة فيها غير ملحوظة بنفسها وانما دخولها بالارتكاز فيكون داخلا في التفصيل بين ما يكون التابع داخلا بالاشتراط أو بالجزائية الذي فصّل به العلامة ( ره ) فلا معنى للتفصيل بين أن يكون التابع أمرا عرفيا أو غير عرفي فإن العرف ليس له أن يحكم بكون الشيء داخلا في المبيع الّا بالارتكاز المتقدم وقد عرفت أنه من أقسام الشرط وفي الحقيقة أن هذا ليس تفصيلا في كون التابع المجهول موجبا للغرر وعدمه وتخصيصا لنهي النبي ( ص ) في بيع الغرر بل هو خارج عن الغرر تخصصا كما لا يخفى ، فافهم .
وقد عرفت مفصّلا أن الشيء لا يدخل في المبيع الّا بالاشتراط ، أو بالجزئيّة ، فالعرف بما هو عرف ليس له أن يدخل شيئا في المبيع الّا بالارتكاز المذكور الذي عرفت أنه من جملة الشروط .
وأما التفصيل بين التابع وغير التابع والقول بان المجهول ان كان تابعا للمبيع فيصحّ والّا فيبطل فان رجع إلى الاشتراط فله معنى معقول ولكن ليس وجها آخر وتفصيلا وراء التفصيل بين الاشتراط والجزئيّة الذي ذكره العلامة وان أراد المفصّل شيئا آخر فلا نعقل له معنى محصلا فإنه لا يدخل شيء في المبيع إلّا بأحد الوجهين من الاشتراط والجزئية والّا فيكون كوضع الحجر في جنب الإنسان وأما ما ذكره المحقق القمي
و
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 460
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٦٠