تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
بيع الدار وغير ملحوظ فيه أصلا ومن هذا القبيل قطن الجبة المرسومة في السابق حيث يضعونه في الجبة للحرارة وحفظ البرودة فإن هذا القطن لم يلحظ في بيع الجبة انه أي مقدار فالجهالة بمقداره لا تضرّ بالمبيع فان ما هو مورد للغرض منه هو وجود نفس القطن فيها بل ربما لا يكون الغرض متعلقا بوجود القطن ، بل يكون الغرض قائما بوجود شيء فيه ليحفظ الإنسان بضمامته عن البرودة وان كان من غير القطن وأما أنه أي مقدار فليس موردا للغرض ، بل أنه أىّ شيء أيضا قد لا يكون موردا للغرض كما هو واضح ، ومن هذا القبيل القطن الموضوع في صدر الجبة أو الثوب الأخر ليمنعه الإرخاء فإنه قد يكون من الكرباس وقد يكون من غيره ، وقد يكون زائدا وقد يكون ناقصا فشئ منها لا يكون محطا للغرض وان كان مقوّما للمالية . وعلى هذا لا تكون جهالتها موجبة لبطلان البيع فإنها لا تكون في مقابل الثمن من شيء أصلا فكما لا تضرّ جهالته بالبيع ولا تمنع عن صحته وكك هو خارج عن ما نحن فيه من أي أقسام التابع فان المذكورات وأمثالها من اجزاء المبيع لا من الأمور الخارجة عنه حتى يقال إنها داخلة بالتبع أم لا كما هو واضح . الثاني من أقسام التابع التابع العرفي بأن لا يكون الشيء جزء من المبيع بل من الأمور الخارجية ولكن العرف يحكم بحسب ارتكازهم بكون ذلك الأمر الخارجي من تبعات المبيع بحيث لا يحتاج دخولها في المبيع إلى الذكر أصلا ، ولا أن جهالتها توجب بطلان البيع فإنها أمور خارجة عن المبيع ، بل غير ملحوظ في نفسها ومغفول عنها وانما الغرض تعلق بأصل المبيع ومثل هذه الأمور مع كونها من الأمور الخارجية لا تكون خارجة عن المبيع الّا باشتراط عدمها والّا فمجرّد عدم التعرض لها يكفي في دخولها في