تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
صاحب الجواهر من أن المجهول يكون تابعا في مقام الجعل والتباني فح لا يوجب غررية المعاملة وهذا بخلاف ما لو كان التبع في عالم الجعل والتباني وفي مقام الإنشاء هو المعلوم وكان المبيع أي المتبوع هو المجهول فإنه ح تكون المعاملة غررية وباطلة . وفيه ان كان المراد من ذلك هو التقديم والتأخير في الذكر فله وجه ولكنه لا يوجب مجرد التقديم والتأخير في الذكر التفصيل بأن يكون أنه ان قال البائع بعتك هذه الدار المعلومة وما في الكيس الذي هو مجهول يصحّ البيع ولو انعكس بطل . وان كان المراد من ذلك هو الاشتراط والجزئية بأن يكون المراد منه أنه لو كان المجهول داخلا في المبيع بعنوان الاشتراط صح البيع وان كان بعنوان الجزئيّة بطل فله معنى معقول ولكنه ليس تفصيلا آخر في المسألة وراء ما ذكره العلامة ( ره ) من التفصيل بين الجزئية والشرطية . وان كان المراد من هذا التفصيل غير ما ذكرناه فلا نعقل له معنى صحيحا ليرجع إلى محصّل . وأما ما ذكره المصنف من احتمال أن يكون مرادهم التابع بحسب القصد من المتبايعين وهو ما يكون المقصود من البيع غير المجهول . فإن كان المراد من القصد هو الغرض الشخصي بأن كان غرض المشتري هو الشيء المعلوم وان كان قيمة المجهول أضعاف قيمة المعلوم ، ولكن غرضه لم يتعلق الّا بالمعلوم فمن الواضع أن الأغراض الشخصية لا توجب رفع الغرر عن المعاملة كما تقدم في البحث عن بيع الغرر فان الغرر انما هو يتحقق في المعاملات بحسب النوع وان كان البيع في اعتقاد المشتري غير غرري مثلا لو اشترى صبرة مجهولة من الحنطة ولم يكن مورد غرضه الا حقّة