تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
مجهولة بل لا يوجد مبيع في العالم يكون معلوما من جميع الجهات للمتبايعين فإنه لا يعرف حقائق الأشياء وخصوصياتها من جميع الجهات الّا علّام الغيوب ومن ارتضاه لغيبة فإن بيع الحصر مثلا مع كونه معلوما بالمشاهدة والزرع لا يعلم أنّه بأيّ مقدار من الخيوط اشتملت وهكذا وهكذا . وهذا القسم من التّبع خارج عن محل الكلام لعدم كونه تبعا بل من الأجزاء وكلامنا في التبع الذي يكون خارجا عن المبيع وإطلاق التبع عليه مسامحة واضحة ومن هنا ظهر ما في كلام العلامة في التذكرة من إطلاق التابع على أسّ الحيطان . الثاني : أن يكون التابع أمرا مستقلا وراء المبيع وهذا لا يدخل في المبيع الّا بالاشتراط أو كونه جزء من المبيع من الأول بحيث يقع البيع عليهما معا والّا فيكون خارجا عنه من غير أن يرتبط به أصلا . نعم قد يكون داخلا في المبيع بحسب الارتكاز من غير أن يكون أمرا آخر مستقلا بل يكون مغفولا عنه في نظر المتبايعين كما إذا باع دجاجا فباض بعد البيع فإنه يكون للمشترى بحسب الارتكاز أو اشترى أجمة فظهر فيها سمك أو سمكين أو اشترى حيوانا فظهر كونه حاملا إلى غير ذلك من الأمثلة فإن الارتكاز في جميع ذلك موجود على كون الأمر الخارج داخلا في المبيع ومن هذا القبيل الجل للفرس ولكنّه داخل في صورة الاشتراط أيضا وعلى الجملة لا يدخل الأمر الخارجي المستقل في المبيع الّا بالاشتراط أو بوقوع البيع عليه من الأول بحيث يكون المبيع أمرا مركبا . وعليه فلا وجه للتفصيل بين التابع العرفي وغير العرفي بأن يقال أن التابع قد يكون أمرا عرفيا فيكون داخلا في المبيع فلا تضر الجهالة فيه وقد يكون أمرا غير عرفيّ فلا يدخل في المبيع فإنه لا وجه لهذا التفصيل بعد
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 456 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي