تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
التفصيل المتقدم من أن انضمام المعلوم بالمجهول أن كان من قبيل كون المجهول تابعا فيصح والّا فلا يصح فإنه لا معنى لدخول شيء خارجي عن المبيع المجزي عنه بنظر العرف وكونه من التوابع العرفية بعد ما عرفت أنه لا بدّ من دخول الأمر الخارجي أما من الاشتراط أو وقوع البيع عليه من الأول . نعم يمكن أن يقال أن التابع قد يكون في الأمور العرفية أي فيما يعدّ في نظر العرف من شؤونات المتبوع كما هو واضح ، ولكنه لا يصلح تفصيلا في المسألة . ومن هنا ظهر أنه لا وجه لما ذهب اليه شيخنا الأستاد والتظهره من الشهيد والمحقق الثاني وقواه من أن المراد من التابع هو ما يعد في العرف تابعا كمفتاح الدار وحمل نعجة والبيض الذي في جوف الدجاجة واللبن في الضرع الدابة ونحو ذلك وأيضا ظهر مما ذكرنا من عدم دخول الأمر الخارجي في المبيع الّا بالاشتراط أو جعله جزء من المبيع من الأول . على أنه لا وجه لما استظهره من المحقق القمي وصاحب الجواهر أن المراد من التابع هو التبعية في الجعل والتباني بمعنى أن المبيع ولو كان في الواقع هو المجهول ولكن للتخلّص عن الغرر يجعل تبعا للمعلوم كما في مورد التخلص عن الربا في البيع الخياري في كثير من المعاملات . وذلك لأنه ليس الا كون الأمر الخارجي داخل في المبيع بإيقاع البيع عليه وعلى شيء آخر فلا يكون أيضا تفصيلا آخر في المسألة . نعم قد يكون المعلوم متقدما في الذكر والمجهول متأخرا كقول البائع بعتك هذا الكيلو من الشكر مع هذا القند الموجود في الكس وقد يكون بالعكس اى يكون المعلوم متأخرا والمجهول متقدما ولكن هذا المقدار لا يكون وجها في التفصيل كما هو واضح .