ثم ظهر أيضا من جميع ما ذكرناه بطلان ما ذكره المصنف من التفصيل ، بين الأوصاف الدخيلة في معظم المالية وبين غيرها ، وحاصله أن الأوصاف ان كانت دخيلة في معظم المالية بحيث تزول المالية المهمة بزوال الأوصاف فلا بد من إحراز السلامة عنها اما بالأصل أو بالاختبار أو التوصيف ومع انتفاء الأول يبقى الأخيران وهذا ككون الجارية خنثى وكون الدابة لا تستطيع المشي أو الركوب والحمل عليه .
وأما إذا لم تكن الأوصاف من قبيل الأوصاف الدخيلة في معظم المالية فلا يجب إحرازها ولا يلزم الغرر من الانتفاء وهذا ككون الجارية ممن لا تحيض فهي في سنّ من تحيض ، فان انتفاء ذلك لا يوجب انتفاء معظم المالية لبقاء الاستمتاع والاستخدام على حالها غاية الأمر قد انتفى الاستيلاد فقط وأما في الأول قد انتفى الاستمتاع أيضا .
وقد ظهر جواب هذا التفصيل أيضا فإن المناط في صحة العقد هو رفع الغرر كما تقدم ، فكلما يلزم من عدم اعتباره واشتراطه في العقد غرر فلا بدّ من اشتراط ما يوجب رفعه من الاختبار أو اشتراط الصحة أو الإرجاع إلى أصالة السلامة والّا فلا ، سواء كانت دخيلة في معظم المالية أم لا ، فان ما يكون دخيلا في ذهاب المالية وان لم تكن معظما فالسكوت عنه في مقام البيع غرر بلا شبهة .
فتحصل من جميع ما ذكرناه حكم ما يفسده الاختبار أيضا فإن جميع ما ذكرناه جار فيه الّا الاختبار لأن المفروض أن الاختبار يفسده وأما اشتراط الصحة أو بيعه مطلقا ايكالا إلى أصالة السلامة فهما جاريان فيه ، كما يجريان في الأول أعني ما لا يفسده الاختبار وهذا كبيع نوع الفواكه التي يفسدها الاختبار كالرقى والبرتقال والليمو أو نحوها فان الغرر يرتفع
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 436
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٣٦