فيها بأحد الأمرين المذكورين فلو تبرء عن العيوب يكون غرريا فيبطل .
نعم قد ورد في المقام رواية « 1 » ربما يتوهم فيها اعتبار الاختبار فيما يختبر حيث قال ( ع ) فيمن سأل عن ذوق الطعام في المال الذي يريد أن يشتريه ، فقال ( ع ) نعم فليذقه فلا يذوقن ما لا يشترى .
وفيه ما ذكره المصنف ( ره ) من أن السؤال فيها عن جواز الذوق لا عن وجوبه فإنه ( ع ) جوّز ذلك لمن يريد الاشتراء لا لكل من ولو لم يكن نظره ذلك والّا فإن بعض الطماعين يأخذون ذلك وسيلة لأكل أموال الناس بأن يأكل من دكان عشرة حبات من العنب ومن الأخر كك ، ومن الثالث هكذا فيكون أكثر من الحقة فنهى الإمام ( ع ) عن ذلك فيجوّز هذا النحو من الطريق أيضا .
فتحصل أن ما لا يفسده الاختبار فبالنسبة إلى الأوصاف الدخيلة في صحة المبيع يجوز بيع الموصوف بها بالاختبار وبالتوصيف وبالاعتماد على أصالة الصحة والسلامة على المعنى الذي ذكرناه أي انصرافه إلى كون المبيع سالما عن العيوب وواجدا لأوصاف الصحة فإنه الفرد الصحيح وقلنا هذا معتبر بالشرط الضمني في العقود والمعاملات .
وأما بالمعنى الذي ذكره المصنف من كونها محرزة لبقاء المبيع على أوصاف الصحة وعدم طروّ العيب له ليوجب زوال صحة المبيع فليس له مدرك صحيح كما عرفت حتى فيما كان للمبيع حالة سابقه فانا ذكرنا في بحث الأصول أنه لا دليل على اعتبار الاستصحاب من ناحية بناء العقلاء كما هو واضح .
وقد عرفت أيضا أنه لا يفرق في ذلك في الأوصاف التي لها دخل في
هامش
( 1 ) وسائل : ج 12 ، ص 279 .