تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ولا يهمنا التعرض بكلمات الأصحاب وبيان مرادهم كما تعرضها المصنف بعد ما لم يكن إجماع في البين كما يظهر لمن يلاحظها ولم يرد في المقام نص حتى يلاحظه فلا بدّ من التكلم هنا على مقتضى القاعدة بل التحقيق أن يقال أن الأوصاف التي تختبر على أقسام ، فإنها قد تكون من أوصاف الصحة الدخيلة في صحة البيع فتارة تكون الأشياء المتصفة بها مما لا يفسده الاختبار وأخرى مما يفسده الاختبار ، أما الأول كالعطور وبعض أقسام الفواكه من العنب والتين ونحوهما بمقدار يسر منها غير مفسد قطعا فنقول أن المانع من صحة البيع مع الجهل بأوصاف المبيع من الأوصاف الصحة كالطعم والرائحة فيما يقصد منه طعمه أو ريحه من العطور والفواكه ليس الّا الغرر الثابت بحديث نفى الغرر بناء على تماميته أو الإجماع المنعقد على اعتبار العلم بالعوضين بناء على تماميته أيضا وحجيته ، فلا شبهة أن المناط في صحة البيع في جميع الموارد هو ارتفاع وصف الغرر فان البيع الغرري باطل فلا بد من ملاحظة ما يوجب ارتفاع الغرر من غير تخصيص بشرط خاص من الاشتراط أو الاختبار أو البراءة من العيوب . وعليه فيرتفع الغرر بأمور ، الأول : الاختبار بما لا يفسده الاختبار ، فيما يستخير حال المبيع به كاستشمام العطور وذوق الفواكه التي لا تفسد بالاختبار كأكل حبة من العنب ونحوه أو استشمام بعض أقسامها فإن ذلك يرفع الغرر فيكون البيع صحيحا من ناحية الغرر فهذا مما لا شبهة فيه . الثاني : اشتراط الصحة من العيوب الموجبة للغرر بحيث يكون الخيار عند ظهور المبيع أو الثمن فاقدا لذلك الوصف لكل من البائع والمشتري وهذا أيضا رافع للغرر كما هو واضح . الثالث : الاقدام على المعاملة مطلقا من غير اشتراط ولا اختبار أصلا