معظم مالية المبيع وما لا يكون كك ، فان في جميع ذلك لا بد من رفع الغرر في صحة البيع والّا يحكم بالبطلان فرفعه بأحد الأمور الثلاثة المتقدمة فلا دليل على الفرق المذكور بوجه ، وان التزم المصنف وعلى هذا فلا وجه للالتزام بلزوم الاشتراط أو لزوم الاختبار فقط كما ذهب إليه الحلي ( ره ) .
وأما أوصاف الكمال ككون الفاكهة أو الدبس حلوا شديدا وزائدا عن الحد الأوسط أو واجدا لأصل الحلو المتوسط فان الحلاوة من الأوصاف الكمالية فإن كان المتاع مما يمكن توصيفه بالوصف الكمالي وبيانه على نحو يرتفع به الغرر فيجوز بيعه بالاختبار من المشتري وبالتوصيف من البائع فيكون اخباره اشتراطا مع الوثوق باختباره وبالاشتراط أيضا بأن يشترط المشتري كونه واجدا لوصف الكمال ، وأما الاعتماد على أصالة الصحة ، والسلامة المتقدمة فلا يجرى هنا فإن الأوصاف ليس من الأوصاف الصحة حتى ينصرف الإطلاق إلى الصحيح وأن كون المبيع صحيحا أخذ شرطا في ضمن العقد كما لا يخفى .
وأما فيما لا يمكن التوصيف والاخبار كما إذا كان الوصف على نحو يدرك ولا يوصف كوصف الملاحة ونحوها ففي ذلك لا بد في رفع الغرر ، اما من الاشتراط أو الاختبار والّا فيكون باطلا للغرر المنفي ، فإن المفروض ان الأوصاف المذكورة لها دخل في المالية فإذا لم يشترط البيع على نحو يكون رافعا للغرر فيكون البيع باطلا لذلك .
وأما فيما يفسده الاختبار فبالنسبة إلى أوصاف الصحة فيأتي فيه جميع ما ذكرناه فيما يفسده الاختبار لأن المفروض أنه يفسده فيبيع اما مع الاشتراط أو مع الاعتماد على أصالة الصحة على النحو المتقدم أو يخبر البائع عن الأوصاف فيكون هذا أيضا رافعا للغرر مع الوثوق بكلامه ،
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 438
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٣٨