تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
من الصحيح والفساد سواء ظهر فاقدا لأوصاف الصحة أو واجدا لها لا يكون خيار للمشترى ويشرط المشتري على البائع في الثمن أيضا ، هذا الاشتراط فهذا البيع غرري بلا شبهة فيكون الاشتراط مؤكدا للغرر فيبطل البيع للغرر بناء على مانعيته عن البيع فلا يرتفع الغرر بالاشتراط وعلى الاجمال فلا وجه لاشتراط هذا الشرط أصلا ، فإنه ان كان راجعا إلى اشتراط الصحة فذكره تكرار وان كان بمعنى التبري فاشتراطه مؤكد للغرر فلا يكون رافعا له . ومن جميع ما ذكرناه ظهر بطلان ما ذهب إليه في السرائر من تقوية عدم جواز بيع العين الحاضرة المشاهدة بالتوصيف ، بل لا بد من ذوقها وشمها . ومما ذكرناه ظهر جريان أصالة السلامة في المبيع فان المراد بها هو اشتراط كون المبيع سالما على العيوب بالشرط الضمني وواجدا لأوصاف الصحة على النحو الذي تقدم وهذا مما جرى عليه بناء العقلاء في معاملاتهم وليس المراد من أصالة السلامة ما يكون طريقا إلى إحراز كون المبيع واجدا لأوصاف الصحة باستصحاب الحالة السابقة التي شوهدت وكانت واجدة لأوصاف الصحة حتى يناقش فيها بما ناقشة المصنف من عدم الدليل عليه لا من بناء العقلاء الّا فيما إذا كان الشك في طرو المفسد ولا من غيره فإنه لو كان المراد من أصالة السلامة هو ذلك فليس عليه دليل حتى مع الشك في طرو المفسد الذي استثناه المصنف ، فانا ذكرنا في علم الأصول أنه لا وجه لكون بناء العقلاء دليلا للاستصحاب وأنه غير ثابت كما هو واضح ، وهذا بخلاف ما ذكرناه من أصالة السلامة فإن بناء العقلاء عليه مسلم كما لا يخفى .