بل يسكت عن جميع ذلك ، ولكن الشرط الضمني موجود في المقام بظهور العوضين واجدا لأوصاف الصحة ولم يكن عديما لها بحيث لو ظهر فاقدا كان للمشروط له الخيار ، ومع هذا الشرط الضمني لا يضره السكوت عن الاشتراط لانصراف المطلق إلى الفرد الصحيح والذي يدلّ على هذا بناء العقلاء في معاملاتهم فإنهم يعاملون معاملة كلية أو جزئية مطلقة وإذا ظهر المبيع فاقدا لأوصاف الصحة يرجعونه إلى صاحبه ويكون لهم الخيار حينئذ .
فتحصل أن ارتفاع الغرر في المقام ليس منحصرا بالاختبار بل كما يرتفع به كك يرتفع بالاشتراط وبالشرط الضمني أيضا لعدم ورود النص على الاختبار بالخصوص وعدم وجود الإجماع عليه كما ظهر من مطاوي ما ذكرناه ، بل الإجماع على عدمه فإنه من باب ذكر وصف الصحة ومن الواضح أنه غير لازم إجماعا كما ذكره المصنف في جواب السرائر ، وأما توصيف البائع المثمن وتوصيف المشتري الثمن مع حصول الوثوق منهما فداخل في صورة الاشتراط .
وأما اشتراط البراءة من العيوب فالظاهر من عبارة المصنف من عطفه على اشتراط الصحة بأو وكذلك الظاهر من عبارة النهاية والمقنعة المنقولة في المتن هو كفايته في نفسه حيث قال ( خلافا لظاهر جماعة تقدم ذكرهم من اعتبار اشتراط الصحة أو البراءة من العيوب أو خصوص أحدهما ) أقول إن كان المراد من البراءة من العيوب هو إحراز كل من البائع والمشتري كون المبيع سليما عن العيوب وصحيحة هذا هو المراد ظاهرا للمصنف حيث ذكر في أواخر كلامه أنه ظاهر عبائرهم المتقدمة اشتراط الموصف أو السلامة من العيوب فيما يفسده الاختبار بحيث يكون البيع غير غرري وان كان المراد من البراءة من العيوب التبري منها بحيث يبيع المتاع على ما هو عليه
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 434
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٣٤