تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
بطل في الجزء أيضا وكذلك يبطل بيع كل قفيز أو صاع منها بكذا فإنه كان في فرض معلومية الصبرة باطلا فكيف إذا كانت مجهولا . وأما بيع مجموع الصبرة على حساب كل صاع منها بكذا فحكم المصنف وشيخنا الأستاذ بالبطلان هنا للجهالة والغرر ولكن الظاهر هو الصحة هنا لعدم جريان شيء من الموانع فيه أما الغرر فمنفي جزما فان المفروض أن كل من البائع والمشتري عالمان بما يأخذه من الأخر غاية الأمر لا يعلمان كل منهما أن أي مقدار يدخل في كيسه وأي مقدار يخرج منه وأما ان الخارج والداخل على سبيل المجازفة ليكون غررا فلا ، بل كل من الثمن والمثمن يدخل في ملك الأخر على ميزانه ومن الواضح انه لا دليل على كون مثل هذه الجهالة موجبة للبطلان ، وأما سائر الجهات المعتبرة في البيع من الكيل والوزن والعدد وغيرها فكلها موجود فيه ، ومع ذلك فأي وجه للحكم بالبطلان ، بل قد تقدم سابقا أنه يصح تبديل مقدار الأرز بمقدار من الحنطة مع الجهل بالمقدار لعدم الغرر ولكن النصوص الدالة على اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون أوجب البطلان . وبالجملة أن المستفاد من الروايات الواردة في اعتبار الكيل والوزن أن بيع المجازفة باطل ، ومقابله عدم المجازفة ومن الواضح أن بيع الصبرة المجهولة على حساب كل صاع بدرهم بحيث يكون الخارج من ملك كل منهما والداخل فيه معلوما ليس بيع جزاف بل بيع على الميزان غاية الأمر لا يعلم كل منهما أن أي مقدار يخرج من كيسه وأي مقدار يدخل في كيسه وهذا مقدار من الجهالة لا دليل على كونها مبطلة . وأما بيع صاع منها بكذا فهو بيع الكلى من الصبرة فأيضا لا شبهة في صحته وان لم يعلم مقدار الصبرة فإن الجهل بها يوجب الجهل بنسبة