وانما يكون عليه ضرر إذا باع كك لزوما وبدون الخيار ، بل يصح البيع على تقدير الوجود من غير علم به أصلا لعدم الغرر فيه وليس مثل بيع الطرفى الهواء والسمك في الماء فإنه باطل لكونه بيعا منجزّا وعلى كل حال فليس التعليق موجبا للبطلان ، فان التعليق على وجود المبيع من الأمور المرتكزة المقطوعة ومن الشروط الضمنية فيكون خارجا عن معقد الإجماع القائم على بطلان التعليق في العقود .
الثاني : أنك عرفت مرارا أن البيع الواحد ينحل إلى بيوع عديدة باعتبار انحلال المبيع ، وعليه فإذا باع وزنة من الصبرة مع الجهل باشتمالها عليها فظهر انها غير مشتملة عليها فيكون البيع صحيحا في المقدار الذي موجود في الصبرة ويبطل في الباقي فيكون من قبيل ضم الصحيح بالباطل كبيع مال نفسه مع مال غيره وبيع الخل مع الخمر وبيع الغنم مع الخنزير .
واما ثبوت الخيار وعدم ثبوته للمشترى فيتوقف على أن الهيئة الاجتماعية دخيلة في زيادة المالية كمصراعي الباب وجلدي اللمعة واللغة وجوزي الخف ونحوها أم لا ، فعلى الأول فيثبت له خيار تبعض الصفقة ، وعلى الثاني فلا ، وذلك لما سيأتي في باب الخيارات أن ثبوت غير الخيارات التعبدية كخيار المجلس والحيوان والعيب انما هو بأحد أمرين أحدهما بالاشتراط والثاني بكون الهيئة الاجتماعية دخيلة في زيادة الثمن كالأمثلة المتقدمة .
الكلام في بيع العين على المشاهدة السابقة
قوله : مسألة إذا شاهد عينا في زمان سابق على العقد عليها فان