تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
المبيع إليها بإحدى الكسور وهذا المقدار من الجهالة لا دليل على كونها موجبة للبطلان ، كما لا يخفى . وحاصل الكلام أن أقسام بيع الصبرة المعلومة خمسة ، وأقسامها المجهولة أيضا خمسة ويشترك بعضها مع بعض ويفترقان في بعض الأقسام أما بيع الصبرة مجموعا على حساب كل صاع بدرهم فلا شبهة في صحته سواء كانت الصبرة معلومة أو مجهولة وأما في صورة العلم بمقدار الصبرة فواضح وأما مع الجهل بها وان أشكل فيه المصنف وشيخنا الأستاذ ولكن الظاهر هو الصحة في صورة الجهل أيضا إذ لا دليل على البطلان بوجه كما عرفت ومجرد كون المتبايعين جاهلين بمقدار ما يدخل في كيسهما ويخرج عنه لا يوجب البطلان إذ لا دليل عليه كما عرفت . وأما بيع كل صاع بكذا من الصبرة فلا شبهة في فساده لجهالة المبيع ومجرد كونه معلوما عند اللّه لا يصح البيع إذ لا يعلم كل منهما أن الثمن والمثمن أي مقدار ففي مثل ذلك لا يعتبر العقلاء الملكية أيضا فإنه يتوقف على ما يقوم به الإضافة فالمبيع لا يعلم أنه أي مقدار حتى يعتبروا الملكية عليه نعم فللصحة في صاع واحد وجه فان الظاهر من مثل هذا الكلام كونه متيقن الإرادة فيكون معلوما كما هو كذلك في الإجازة أيضا ولا يفرق في ذلك بين كون الصبرة معلومة أو مجهولة فإن المبيع ليس هو مجموع الصبرة ، بل كل صاع ولا يقاس هذا بصورة بيع الصبرة على حساب كل صاع بكذا فان المبيع هو مجموع الصبرة وذكر الصاع لبيان الميزان للثمن وتقديره . وأما بيع مجموع الصبرة أو نصفها أو ثلثها مثلا فلا شبهة في صحته فيما إذا كانت الصبرة معلومة إذ ليس فيه شيء مما يوجب البطلان وأما فيما إذا كانت الصبرة مجهولة فلا شبهة في البطلان للجهالة والغرر وكونه