جزاف فلا بد من تقديره بالكيل والوزن والعد ونحوها .
وأما بيع صاع من الصبرة على نحو الكلي فأيضا لا شبهة في صحته سواء كانت الصبرة معلومة أو مجهولة أما في صورة العلم بها فواضح كما تقدم الكلام فيه مفصلا وكذا في صورة الجهل بها إذ ليس فيه غرر وجهالة الّا من جهة نسبة المبيع إلى مجموع الصبرة أنها بالنصف أو بغيره وهذا لا يوجب البطلان .
نعم وقع النزاع في أنه هل يعتبر في صحة البيع العلم باشتمال الصبرة عليه أم لا ، ظاهر شيخنا الأستاذ نعم من جهة أن عدم العلم بوجود المبيع من أعظم أنحاء الغرر ولكن الظاهر عدم الاعتبار وفاقا لشيخنا الأنصاري وذلك لوجهين : - الأول ما افاده شيخنا الأنصاري من أنه لا غرر في ذلك بوجه لا من جهة رفع الغرر بالخيار ، بل لعدمه في نفسه وان قيل أن عدم العلم بوجود المبيع من أعظم أنحاء الغرر وتوضيح ذلك أنه إذا باع بشرط أنه إذا لم تشتمل عليه الصبرة فيكون له الخيار فهذا لا شبهة في صحة وليس له غررا أصلا فإنه مع عدم ظهوره كك يكون له الخيار ، بل يجوز له البيع معلقا على وجود المبيع فإنه مع عدمه يكون له الخيار ولا يضر التعليق هنا فإنه إنما يضر إذا كان معلقا على أمر خارجي لا على وجود المبيع فإنه ارتكازي ذكر أم لا ، فضلا عن البطلان وتوهم أن الخيار لا يرفع الغرر فهو حق فيما كان الخيار ثابتا بالتعبد لا بجعل المتعاملين أو بالشروط الضمنية فإنه يرتفع الغرر بمثل ذلك .
وبالجملة أن المقام نظير ما باع ما يحاذي بمائة دينار بدينارين مع الخيار فإنه ليس له ضرر في ذلك أصلا لكونه مخيرا في الإبقاء والإمضاء ،
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 402
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٠٢