كلما يتصور من الاجزاء التحليلية والفرق بين هذا والوجه الأول هو أن في الأول كان المشتري جائز التصرف في المجموع لأن حق البائع كان كليا بخلافه هنا فإنه لا يجوز له التصرف في المجموع فان المفروض أن الواحد من كل عشرة مثلا للبائع فبالتصرف في العشرة قطعا ينصرف في حق البائع أيضا ، ولكن الشرط الضمني موجود على جواز التصرف في المجموع .
وعلى هذا فيرتفع الإشكال أيضا ويجتمع الأمور الثلاثة أما كون التالف عليهما فما ذكرنا كون المستثنى والمستثنى منه منحلين إلى الاجزاء وأن من كل جزء جزء كالواحد من العشرة فإذا تلفت العشرة فيتلف من كل منهما جزء كما هو واضح .
وأما أنه يجوز للمشترى التصرف في المجموع فلما عرفت من كون الشرط الضمني على ذلك .
وأما أنه مع إتلاف المشتري من الثمرة شيئا فيكون حق البائع من الباقي فهو أيضا للشرط الضمني وهذان الوجهان خصوصا الثالث على خلاف الظهور بمكان ولكن الذي يسهل الخطب أن الغرض لتصوير كلام القوم في مسألة استثناء الأرطال المعلومة من المبيع على نحو لا يكون منافيا لحمل بيع صاع من الصبرة على الكلي في المعيّن .
ثم لا يخفى عليك أنه يمكن الجواب بحمل الأرطال على الإشاعة والجواب عن عدم جواز تصرف المشتري في المجموع وكون حق البائع من الباقي مع إتلاف المشتري مقدارا منه بالشرط الضمني كما عرفته في الوجه الثاني هذا ما عندنا ولعل غيرنا يأتي بما هو أحسن من ذلك كما ذكر المصنف بقوله هذا ما خطر عاجلا بالبال وقد أوكلنا تحقيق هذا المقام الذي لم يبلغ اليه ذهني القاصر إلى نظر الناظر البصير الخبير الماهر
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 397
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٩٧