متيقن كما ذكره العلامة من صحة الإجازة في الشهر الأول لتضمن هذا القول إجارة هذا الشهر يقينا والمقام أيضا كذلك فلازم كلامهم في الإجارة كون البيع صحيحا في صاع واحد لكونه متيقنا من هذا الكلام من غير أن يقترنه ما يوجب البطلان وأما في غير صاع الواحد فيحكم بالبطلان لكون المبيع مجهولا إذ لا يعلم أنه أي مقدار فان المبيع هو كل صاع من الصبرة أي مقدار منها يريد المشتري ومن الواضح أن عنوان كل صاع منها بكذا أمر مجهول ، وهكذا في المعدود ولكن قد حكم شيخنا الأستاذ على البطلان في كلا المقامين لان تردد متعلق العقد بين الأقل والأكثر يقتض الجهل به فيكون العقد في الشهر الأول أو في الصاع الواحد صحيحا كما هو واضح على ما عرفت وليس هذا مثل سابقه فان المبيع فيه مجموع الصبرة ، وإنما يتعين مقدار الثمن بالصاع فإنه باع مجموع الصبرة على حساب كل صاع بكذا كما هو واضح ، وهذا بخلافه هنا فان المبيع في المقام هو كل صاع مع الجهل بأن البائع أي مقدار يريد أن يأخذ منها .
وبالجملة أن مجموع أقسام بيع الصبرة صحيحة إلّا القسم الخامس فان كل ما يعتبر في البيع والمبيع من عدم الغرر والجهالة ووجود الكيل والوزن وغيرها من الشرائط كلّها محقّقة فيه ، وأما الخامس فقد عرفت بطلانه لجهالة المبيع كما هو واضح .
وأما إذا كانت الصبرة مجهولة فيبطل بيع مجموعها للجهالة والغرر ولاعتبار الكيل والوزن والعد في المكيل والموزون والمعدود فكلها منتفية في ذلك وكذلك يبطل بيع جزء منها فان المجموع إذا كان مجهولا فيكون الجزء منها كالنصف والربع والتسع أيضا مجهولا وإذا بطل في المجموع
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 399
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٩٩