تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
حيث هي المعرات عن جميع الخصوصيات مبيعا ولا أن الذات المقيدة بجميع الخصوصيات مبيع والّا لتوجه على الأول ما ورد على شيخنا المحقق ، وعلى الثاني ، كان المبيع شخصيا لا كليّا بل المبيع هي الذات المقيدة ببعض الخصوصيات أعني خصوصية كونها من هذه الحنطة أو هذه الطاقة أو هذه الفراش مثلا بحيث أوجبت تلك الخصوصية تضييق دائرة الكلى الوسيع المطلق من جميع الجهات ، ولكن ليست تلك الخصوصية على حدّ تكون موجبة لصيرورة المبيع شخصيا فيكون واسطة بين الأمرين فيكون المبيع هو الطبيعة المقيدة بصرف الوجود الضيق فالبائع قد نقل إلى الغير الطبيعة المضيقة المقيدة بصرف الوجود من العين الخارجية كصاع ونحوه وملكه للمشترى بحيث صار المشتري مالكا لطبيعى الصاع المقيّد بصياع هذه الصبرة مثلا وأبقى المالك بقية الخصوصيات في ملكه ومنها السريان وتطبيقه على كل فرد فرد فليس للمشترى الّا الكلي المقيد من هذا الموجود وهذا واضح جدا فالاعتبارات العقلائية مساعدة لها في التكليفيات والوضعيات كما إذا أمر المولى بالصلاة مطلقا أو في المسجد فان المكلف به في الأول مطلق جميع الجهات غير تقيد الطبيعة بصرف الوجود وأما القيود فكلها ملغات وهذا الذي عبرنا عنه في باب المطلق والمقيد برفض القيود وبنينا عليه معنى المطلق ، وفي الثاني مقيد بقيد آخر غير تقيده بصرف الوجود وهو كونها في المسجد ومع ذلك لم يخرج المكلف به عن كليته فان المكلف مخير بين إيجاده في السطح أو في داخل المسجد وفي أي مكان منه . وكذلك إذا أجر أحدا بخياطة ثوبه مطلقا أو في شهر خاص وهكذا وهكذا فالمقصود أن ما ذكرناه من تصوير بيع الكلي في المعيّن ليس معنى بعيدا عن العرف ، بل اعتبارات العقلاء مساعدة عليه وكذلك اعتبار الشارع