تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
المتخصّص بخصوصية خاصة والّا فلا فرق بينه وبين الكلي في الذمة ، فإذا باع صاعا من الصبرة الخارجية أو منّا من الحنطة الفلانية فمعناه أنه باع كلّى المن وكلّى الصاع في الذمة بشرط أن يطبقه على الموجود الخارجي كما هو واضح . وفيه أن الفقهاء رضوان اللَّه عليهم ذكروا في بيع الكلي في المعين الخارجي أنه لو تلفت العين الخارجية كان البيع باطلا فان المبيع لم يقبض والتلف قبل القبض موجب للبطلان ، فلو كان معنى بيع الكلي في المعين هو بيع الكلّي في الذمة على النحو المزبور لما كان وجه للبطلان مع تلف العين الخارجية بل يثبت للمشترى خيار تخلف الشرط مع صحة البيع كسائر موارد تخلف الشرط . وقد يقال أن بيع الكلي في المعين هو الكلي في الذمة أيضا ، ولكن يقيد بالخصوصيات التي توجب عدم انطباقه الّا على الموجود الخارجي كما إذا باع عبدا من عبيده من ولد مبارك لكونهم صحيح الأصل أو باع منّا من الحنطة الحاصلة من المزرعة الفلانية والفرق بين هذا وسابقه أن الخصوصيات مأخوذا في البيع على نحو الاشتراط في الأول وعلى نحو القيدية في الثاني فعلى الأول مع تلف ما في الخارج كان للمشترى خيار تخلّف الشرط كما عرفت وعلى الثاني فله خيار تعذر التسليم . وفيه أولا أنك عرفت أن تلف العين الخارجي في بيع الكلى منها موجب للانفساخ لأنّ التلف قبل القبض من مال البائع وهذا بخلافه في بيع الكلي في الذمة على النحو الثاني فإن التلف فيه لا يوجب البطلان ، كما عرفت ، بل يبقى البيع على حاله ويكون المبيع هو الكلي غاية الأمر يثبت للمشترى خيار تخلف الشرط .